منتديات مرافئ الإيمان
بِكُلّ رَائِحَةِ الْفُلِ وَالْيَاسَمِيّنِ وَالْوَرْدِ وَالْزَهْرِ ..
وَبِكُلّ مَا إِجْتَمَعَ مِنْ الْمِسْكِ وَالْرَيّحَانِ وَالْعُوّدِ وَالْعَنْبَرِ ..
[...... أَهْلاً وَسَهْلاً بِك بَيّننَا ......]
سُعَدَاءْ جِدَاً بِإنْضِمَامِك لِـ مُنْتَدَانَا ..
وَقُدَوّمِك إِلَيّنَا وَوجُودِك مَعَنَا زَادَنَا فَرحَاً وَسُروّرَاً ..
وَلأجْلُك نَفْرِشُ الأرْضَ بِـ [ الْزُهُوّرْ ] ..!
فَـ لَك مِنْا كُلّ الْحُبِ وَالْمَوَدَةِ وَالأخُوَةِ الْصَادِقَة ..

 




  
 
 
  


منتديات مرافئ الإيمان :: الأقسام الأدبية والثقافية والتربوية :: مرافئ الأدب العربي و العالمي ::  مرافئ الأدب المنقول

  
 
شاطر
 
  

  
 
الخميس نوفمبر 30, 2017 6:30 pm
المشاركة رقم:
عضو فعال
عضو فعال

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 1012
السٌّمعَة : 0
تاريخ الميلاد : 28/01/1963
تاريخ التسجيل : 12/08/2016
العمر : 55
الموقع الموقع : منصورة والجميع
العمل/الترفيه : متقاعدة
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: قصة وعبرة مقتل هابيل


قصة وعبرة مقتل هابيل


قصة وعبرة مقتل هابيل
يد على الزناد وأخرى تضغط بشدة على جرح محاولة بإعياء إيقاف سيل ينفجر بركان أحمر.. رغم حشرجة الموت في صدره ورغم أنفاسه المتقطعة كان صوته قوياً وحازماً بل كان تلك الليلة صارماً أكثر مما ألفناه.
يجب أن تتفرقوا الآن.. استطيع تغطية الانسحاب وحدي.. من الأفضل ألا تلتقوا هذه الأيام لا بد أن معلومات كثيرة قد وصلت إليهم، اعتنوا بأنفسكم.
البرق يشق دجى الظلام ويكشف عن موت.. موت اسود رهيب يتردد صداه الذي لا يسمع لا يسمعه سوى الذين يصدرونه.. أشلاء مرمية هنا وهناك، دماء داكنة حارة تهب منها رائحة الموت والدمار، رائحة البارود تنبعث من جميع الاتجاهات، إن لعنة الإله الصامتة ألقيت لتبعث أصل الحياة إلى العدم، من بين تلك الأشلاء خرجت متلفحة بوشاح أبيض كانت المهابة والوقار تتربع على محياها وكان وجهها يشرق بنور غريب يبدد تلك الظلمة القاتلة، سارت بخطا وئيدة متعبة قاصدة ذلك الجبل الذي كان يلقي بظلاله الكثيفة ليزيد المكان رهبة وسكون، أخيراً وصلت على قمة ذلك الجبل ورفعت أيديها مناجية ابنها ذلك المخلوق المشوه…. بني:
لما فعلتَ بي ذلك؟ ما الذنب الذي اقترفته لاستحق كل هذا.. أخاك لقد حرمتني منه مرتين مرة صلب أمام عينيك، كانت دماءه الذكية الطاهرة تعمد أعماق أرضنا الطبية، كان أملي عندها أن دماءه ستسقي تلك الأرض لتنبت غراس طيبة تتفيء بظلها الأجيال القادمة، أما أنفاسه فكنت أتمنى أن تبدد عفن واقع كنا نعيشه لتحل محله أطيب أنسام يستنشقها جيل آتٍ يأخذ الثأر لدمه.

في المرة الثانية أحرق على مذابحك المقدسة قدم قرباناً لك قطعت أشلائه أمام عينيك وأحرقت لتكحل عينيك برمادها، هذه المرة قررت الصوم عن الكلام مدى الحياة لماذا أتكلم ولماذا أبث همومي ومن سيأخذ الثار له أنه ذبح بيد من تنشق عبير أنفاسه من سيأخذ الثأر له أنت.. أنت الذي كحلت عينيك برماد حطامه لذلك قررت الصمت الأبدي.
ومن يومها كانت تتجول بين قومها تحتضن سراب تحسبه ابنها والصمت محفور على وجهها يعبر عن أشياء وأشياء كثرت الأصابع الممتدة إليها متهمة إياها بالجنون، اتهموها بأنها تحمل وباء لكل قوم تحل بهم وآخرون حملوها قرد مسرح بها يتاجرون وكانت رياح الأنانيات والخوف من وزر ما تحمل تتقاذفها من مكان على آخر.
ومازالت حتى يومنا هذا تبحث عن مأوى لها صامتة صمت الصحراء فلمن تستطيع أن تشتكي.
مازالت هائمة تعاصر الأجيال تبحث عن جيلها المرتقب الجيل الذي ستفك صومها أمامه بل ستصرخ شاكية عما عانته، ستحمله الثأر لأنهر من الدماء سكبت قرباناً لآلهة مزيفون ستناشده تحطيم تلك الآلهة، ستصنع من هذا الجيل ابناً لها فابنها لا يعوض إلا بجيل، عندها فقط ستعترف أما الجميع من هو قاتل هابيل.
بعد الألف الرابع من تتويجه عمد بالدماء… دماء قرابين بشرية سكبت على مذبحه المقدس… شرب حتى الثمالة وسكر بأمجاد بناها له أشباه آدميين.. كانوا يحيطون به.
الآن فقط تستطيع النوم لم يعد هناك ما تخشاه لقد قضينا عليهم جميعاً أعداؤك أعداء الوطن.. تلك التي قضت مضجعك انتهت، ستنام بعدها هانئاً، نشوة النصر أسكرته، وقف مترنحاً ورفع يده ليعم الصمت أرجاء السماء المرصعة أمامه بنجوم ونياشين براقة.
لكم المجد بناة الوطن.. أنتم سادة الأمة.. أنتم منقذوها أقدر حبكم عالياً.. أقدر جهودكم في القضاء على أعداء الله والوطن، أكافأكم بمزيد من الحب بمزيد من الثقة أفعلوا ما يحلوا لكم فقد وهبتكم حق تقرير الحياة والموت لجميع الأحياء والأموات.
لكنه رغم جميع التقارير الواردة غليه من فروعه السرية المنتشرة في كل مكان والتي أتت مطمأنة له…..
لم يعد هناك شيء قضينا على الجميع.. قطعنا خطوط إمداداتهم الخارجية عرفنا المحرضين الأساسين… رغم كل هذا لم يستطع النوم ذلك اليوم، كان حضورها اقوىخرجت من مسامات جلده بوشاحها الأبيض ومهابة الآلهة تتربع على محياها وذلك النور الذي كان يشرق من وجهها ويضفي على المكان جلالة وعظمة كان اليوم صوتها يكاد يمزق جدران الكون ويهز كيانه… قابيل ماذا فعلت بأخيك.





الموضوع الأصلي : قصة وعبرة مقتل هابيل // المصدر : منتديات مرافئ الإيمان // الكاتب: منصورة


توقيع : منصورة




 
  
  
 
الثلاثاء ديسمبر 26, 2017 7:25 pm
المشاركة رقم:
عضو فعال
عضو فعال

avatar

إحصائية العضو

عدد المساهمات : 31
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/12/2017
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: قصة وعبرة مقتل هابيل


قصة وعبرة مقتل هابيل


سلمت يدآك على روعة الطرح
وسلم لنآ ذوقك الراقي على جمال الاختيار ..
لك ولحضورك الجميل كل الشكر والتقدير ..
اسأل البآري لك سعآدة دائمة ..
ودي وتقديري





الموضوع الأصلي : قصة وعبرة مقتل هابيل // المصدر : منتديات مرافئ الإيمان // الكاتب: هدى


توقيع : هدى




 
  

  
 
الإشارات المرجعية
 
  

  
 
التعليق على الموضوع بواسطة الفيس بوك
 
  

  
 
الــرد الســـريـع
..

 
  


  
 
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)
 
  


تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع المشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى

تحويل منتديات اور اسلام

 

منتديات مرافئ الإيمان

↑ Grab this Headline Animator